أو

الدخول بواسطة حسابك بمواقع التواصل

#1

افتراضي مختارات من تفسير الآيات6

الفتنة في القرآن





السؤال


جاءت الفتنة في القرآن الكريم بمعاني كثيرة فما هي الفتنة في الآيات الآتية1- قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)2- قوله تعالى: (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات)3- قوله تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) ما معنى أن السورة مكية أو مدنية، ما الحديث الذي افتتح به البخاري صحيحه، وما آخر حديث ختم به؟



الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الفتنة في لغة العرب تطلق على الابتلاء والامتحان والاختبار، قال العلماء: وتستعمل فيما أخرجه الاختبار من المكروه، وفي المكروه نفسه... وتارة تستعمل في الكفر، وتارة تستعمل في الإثم، وتارة تستعمل في الإحراق، وتارة تستعمل في الإزالة عن الشيء والصرف عنه.
ومعناها في قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ {البقرة:193}، أي شرك وكفر، قال الطبري في التفسير: يعني حتى لا يكون شرك بالله، وحتى لا يعبد دونه أحد، وتضمحل عبادة الأوثان والآلهة والأنداد، وتكون العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان.
وأما قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ {البروج:10}، فمعناها حرقوهم وعذبوهم بالنار، قال القرطبي: والعرب تقول: فتن فلان الدرهم إذا أدخله الكور لينظر جودته. وقال الطبري: حرقوهم بالنار.
وأما قوله (يفتنون) في قوله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {العنكبوت:2}، فمعناها كما قال أهل التفسير: وهم لا يختبرون ويبتلون في أنفسهم وأموالهم...
وأما قول أهل العلم فهذه السورة مكية أو مدنية فأرجح أقوالهم فيه -كما قال السيوطي في الإتقان-: أن المراد بالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن نزل في مكان آخر، وأن المدني ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بمكان آخر ولو كان هذا المكان مكة نفسها.
وأما الحديث الذي بدأ به الإمام البخاري صحيحه فهو حديث: إنما الأعمال بالنيات... في باب بدء الوحي، وأما الحديث الذي ختم به فهو حديث: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
والله أعلم.



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
المراد بناشئة الليل


السؤال


لدي سؤال عن ناشئة الليل، هل صحيح أن ناشئة الليل تبدأ من بعد صلاة المغرب أي ما بعد العشائين، وهل هي صلاة ؟ إن كان ذلك صحيحا فكم عدد ركعاتها ؟وإن كان هذا غير صحيح فمتى يبدأ وقت ناشئة الليل ؟
جزاكم االله خيرا.




الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اختف العلماء في المراد بناشئة الليل هل هي ساعات الليل أو قيام الليل ـ وعلى أنها ساعات الليل فقيل هي ما بين المغرب والعشاء وقيل هي الليل كله لأنه ينشأ بعد النهار قال أبو عبد الله القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: قال العلماء ناشئة الليل أي أوقاته وساعاته لأن أوقاته تنشأ أولا فأولا يقال نشأ الشيء إذا ابتدأ وأقبل شيئا بعد شيء فهو ناشئ والمراد إن ساعات الليل الناشئة فاكتفى بالوصف دون الاسم ـ وقيل إن ناشئة اليل قيام الليل. انتهى. ثم إنه على تقدير أن المراد بناشئة الليل أوقاته وساعاته فإن المعنى أن الصلاة في هذه الأوقات من الليل أفضل من صلاة النهار ، قال القرطبي: بين الله في هذه الآية فضل صلاة الليل على صلاة النهار وأن الاستكثار من صلاة الليل بالقراءة فيها ما أمكن أعظم للأجر وأجلب للثواب، قال واختلف العلماء في المراد بناشئة الليل، فقال ابن عمر وأنس بن مالك هي ما بين المغرب والعشاء، وقال وكان علي بن الحسين يصلى بين المغرب والعشاء ويقول هذا ناشئة الليل، وقال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: هي الليل كله لأنه ينشأ بعد النهار، وهو الذي اختاره مالك بن أنس، وقالت عائشة وابن عباس أيضا ومجاهد: إنما الناشئة القيام باليل بعد النوم. انتهى. بتصرف قليل. وفي المسألة أقوال كثيرة، وبهذا يتبين للسائلة أن المراد بناشئة الليل الصلاة في أوقاته وسواء كانت أوله أم آخره حسب أقوال كثير من المفسرين، وعلى المرء أن ينظر فيما يتيسر له من ذلك فإن استطاع الصلاة بعد المغرب وقبل العشاء فقيل هذه ناشئة ولا حد لعدد الركعات فيها، وإن أخر بعد العشاء فهو ناشئة أيضا. وإن صلى بعد النوم فهو ناشئة أيضا والأمر في هذا واسع،

والله أعلم.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




يبدأ وقت قيام الليل من بعد صلاة العشاء





السؤال


ماهي الساعة من الليل التي أن صليت بعدها ولو ركعة كتبت من قيام الليل؟



الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن قيام الليل يبدأ وقته من بعد صلاة العشاء -ولو مجموعة مع المغرب لسفر أو مطر أو غير ذلك- ويستمر وقته إلى طلوع الفجر الثاني، وذهب بعض أهل العلم كالحنابلة إلى أن وقته يبدأ من بعد صلاة المغرب وينتهي بطلوع الفجر الثاني، قال البهوتي في كشاف القناع: ويستحب التنفل بين العشاءين وهو أي التنفل بين العشاءين من قيام الليل لأنه أي الليل من المغرب إلى طلوع الفجر الثاني لقول أنس رضي الله عنه في قوله تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [السجدة:16]. قال: كانوا يتنفلون بين المغرب والعشاء يصلون. رواه أبو داود. انتهى. ويصح النفل بركعة واحدة في الليل أو في النهار، والأفضل أن يكون مثنى مثنى، وهذا هو معتمد مذهب الشافعية والحنابلة. والله أعلم.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تفسير قوله تعالى(وإن كادوا ليفتنونك ..)


السؤال


أرجو تفسير قوله تعالى "وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره واٍذا لاتخذوك خليلا. و لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا."وجزاكم الله خيرا.


الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذه الآية الكريمة: وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ.. مثل قول الله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً {النساء:113}. وسبب نزول الآية كما قال بعض أهل التفسير: أن قريشا قالو للنبي صلى الله عليه وسلم لا نمكنك من استلام الحجر ( في الطواف بالبيت) حتى تمس آلهتنا بيدك فحدث نفسه بذلك وقال: ما علي لو فعلت والله يعلم مني خلافه فأنزل الله تعالى ردا على حديث النفس الذي جرى منه صلى الله عليه وسلم الآية المذكورة. وقيل كان سبب نزولها أن ثقيفا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لا ندخل في دينك حتى تعطينا خصالا نفتخر بها على العرب وذكر منها: لا ننحني في صلاتنا وكل رباً لنا فهو لنا، وكل رباً علينا فهو موضوع عنا وأن تمتعنا باللات سنة وأن تحرم وادينا كما حرمت مكة.. وذكروا غير ذلك من أسباب نزولها. قال العلامة ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير: ( وللمفسرين محامل لهذه الآية استقصاها القرطبي فمنها ماليس له حظ من القبول لوهن سنده وعدم انطباقه على معاني الآية، ومنها ماهو ضعيف السند وتتحمله الآية بتكلف... ومرجع ذلك إلى أن المشركين راودوا النبي صلى الله عليه وسلم ألا يُسوّيهم مع من يعدونهم منحطين عنهم من المؤمنين المستضعفين عندهم مثل بلال وعمار وخباب وصهيب.. وأنهم وعدوا النبي صلى الله عليه وسلم إن هو فعل ذلك بأن يجلسوا إليه ويستمعوا القرآن حين لا يكون تنقيص آلهتهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هم بأن يظهر بعض اللين رغبة في إقبالهم على سماع القرآن لعلهم يهتدون فيكون المراد من( الذي أوحينا إليك) بعض الذي أوحينا إليك، وهو ما فيه فضل المؤمنين.. أوما فيه تنقيص الأصنام.. وإن رغبة النبي صلى الله عليه وسلم في اقترابهم من الإسلام وفي تأمين المسلمين أجالت في خاطره أن يجيبهم إلى بعض ما دعوه إليه مما يرجع إلى تخفيف الإغلاظ عليهم أو إنظارهم، أو إرضاء بعض أصحابه بالتخلي عن مجلسه حين يحضره صناديد المشركين وهو يعلم أنهم ينتدبون إلى ذلك لمصحلة الدين أو نحو ذلك مما فيه مصلحة لنشر الدين وليس فيه فوات شيء على المسلمين، أي كادوا يصرفونك عن بعض ما أوحاه الله إليك مما هو مخالف لما سألوا، ثم قال رحمه الله في معنى قول الله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ..والمعنى .. أن الركون مجمل في أشياء هي مظنة الركون ولكن الركون منتف من أصله لأجل التثبيت بالعصمة، كما انتفى أن يفتنه المشركون عن الذي أوحي إليه بصرف الله إياهم عن تنفيذ فتنتهم. ( أو المعنى، ( ولو لا أن عصمناك من الخطإ في الاجتهاد وأريناك أن مصلحة الشدة في الدين والتنويه بأتباعه ولو كانوا من ضعفاء أهل الدنيا لا تعارض مصلحة تأليف قلوب المشركين، فإن إظهار الهوادة في أمر الدين تطمع المشركين في الترقي إلى سؤال ماهو أبعد مدى مما سألوه، فمصلحة ملازمة موقف الحزم معهم أرجح من مصلحة ملاينتهم وموافقتهم.. وقال البيضاوى: ..ولولا تثبيتنا إياك{لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً }، لقاربت أن تركن إليهم وتميل إلى اتباع مرادهم .. لقوة خداعهم وشدة احتيالهم لكن أدركتك عصمتنا فمنعت أن تقترب من الركون فضلا عن أن تركن إليهم، وهو صريح في أنه عليه الصلاة والسلام ماهم بإجابتهم مع قوة الدواعي إليها ودليل على أن العصمة بتوفيق الله تعالى وحفظه.
والله أعلم.




,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


معنى (مبلسون) و(الأعراف)





السؤال


ما معنى كلمة مبلسون؟ وما معنى قوله تعالى"وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم"؟


الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمعنى كلمة مبلسون أن هؤلاء انقطع عندهم الرجاء في رحمة الله؛ كما قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ {الأنعام: 44}.
وأما قوله تعالى: وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ فمعناه هو أن على سور الجنة رجالا استوت حسناتهم وسيئاتهم؛ كما ذكره غير واحد من السلف كحذيفة وابن عباس وابن مسعود، وهو الذي قرره القرطبي في تفسيره، وهؤلاء يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم أي بعلاماتهم وهي بياض الوجوه للمؤمنين وسوادها للكافرين، كما قال تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فتبيض وجوه أهل الطاعة، وتسود وجوه أهل المعصية.




وأصحاب الأعراف -كما قال المفسرون- هم أقوام استوت حسناتهم وسيئاتهم فبقوا عند سور الجنة لم يدخلوها وهم يطمعون. روى الحاكم عن حذيفة بسند حسن قال: بينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال: قوموا ادخلوا الجنة فقد غفرت لكم. نسأل الله تعالى أن يعيذنا من الإبلاس وأن يجعلنا ممن يدخلون الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، إنه سميع مجيب.

والله أعلم.




اسلام ويب






أدوات الموضوع


قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
مختارات من تفسير الآيات 3 امانى يسرى القرآن الكريم
مختارات من تفسير الآيات 2 امانى يسرى القرآن الكريم
مختارات من تفسير الآيات 1 امانى يسرى القرآن الكريم
تفسير قصة داود المذكورة في سورة ص امانى يسرى القرآن الكريم


الساعة الآن 05:29 PM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع


التسجيل بواسطة حسابك بمواقع التواصل