أو

الدخول بواسطة حسابك بمواقع التواصل

#1

افتراضي تأملات في سورة يس

تأملات في سورة يس






﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ ﴾ [سورة يس آية:﴿١٢﴾] وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. السعدي:693.





﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ [سورة يس آية:﴿١٢﴾] فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. القرطبي:17/420.







﴿ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴾ [سورة يس آية:﴿١١﴾] والتعبير بوصف(الرحمن) دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: (قالوا وما الرحمن) [الفرقان: 60]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. ابن عاشور:22/354.







﴿ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ﴾ [سورة يس آية:﴿٥﴾] فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: (العزيز الرحيم). السعدي:692.







﴿ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢﴾] القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. السعدي:692.












﴿ قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢٦﴾] وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. القرطبي:17/433.







﴿ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢١﴾] (اتبعوا من لا يسألكم أجراً) أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: (وهم مهتدون)؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. السعدي:694.







﴿ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢١﴾] أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. ابن جزي:2/222.







﴿ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢٠﴾] وبهذا يظهر وجه تقديم (من أقصى المدينة) على (رجل) للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. ابن عاشور:22/365.







﴿ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢٠﴾] ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. ابن عاشور:22/366.


تأملات في سورة يس







﴿ قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿١٩﴾] وقولهم عليهم السلام: (طائِرُكُمْ مَعَكُمْ) معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. ابن عطية:4/450.







﴿ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ ﴾ [سورة يس آية:﴿١٣﴾] تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. السعدي:693.







﴿ وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ﴾ [سورة يس آية:﴿٣٨﴾] وذكر صفتي (العزيز العليم) لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. ابن عاشور:23/21.











﴿ وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾ وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٣٧﴾] فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. السعدي:696.








﴿ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٣٦﴾] أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله. القرطبي:17/441.





تأملات في سورة يس


﴿ وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٣٣﴾] نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. القرطبي:17/440.







﴿ يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٣٠﴾] يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. القرطبي:17/436.







﴿ ۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢٨﴾] أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، (وما كنا منزلين) لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. السعدي:695.







﴿ ۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٢٨﴾] المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. ابن جزي:2/223.





آية
﴿ وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴾ [سورة يس آية:﴿٤١﴾] وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. ابن عطية:4/455.







﴿ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٥٢﴾] ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: (الملك يومئذ الحق للرحمن) [الفرقان: 26]، (وخشعت الأصوات للرحمن) [طه: 108]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير السعدي:697.







﴿ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ﴾ [سورة يس آية:﴿٥٢﴾] يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: (يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا)، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. ابن كثير:3/552.







﴿ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٥٢﴾] وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: (من بعثنا من مرقدنا) صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: (هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. القرطبي:17/465.







﴿ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٥٠﴾] وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. ابن عطية:4/457.







﴿ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٤٩﴾] يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. البغوي:3/643.







﴿ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٤٩﴾] (وهم يخِصِّمون) أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. السعدي:697.


تأملات في سورة يس





﴿ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٧٠﴾] لينذر القرآن (من كان حياً) يعني: مؤمناً، حي القلب؛ لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر. البغوي:3/649.







﴿ وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ ﴾ [سورة يس آية:﴿٦٩﴾] روى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن إنشاد الشعر فقال: لا تكثرن منه، فمن عيبه أن الله يقول: (وما علمناه الشعر وما ينبغي له). القرطبي:17/484.







﴿ وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٦٨﴾] يخبر تعالى عن ابن آدم أنه كلما طال عمره رد إلى الضعف بعد القوة، والعجز بعد النشاط... والمراد من هذا -والله أعلم- الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار. ابن كثير:3/555.







﴿ وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٦٨﴾] يخبر تعالى عن ابن آدم أنه كلما طال عمره رد إلى الضعف بعد القوة، والعجز بعد النشاط... والمراد من هذا -والله أعلم- الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار. ابن كثير:3/555.







﴿ ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٦٥﴾] قيل: لأن اليد مباشرة لعمله، والرجل حاضرة، وقول الحاضر على غيره شهادة، وقول الفاعل على نفسه إقرار بما قال أو فعل، فلذلك عبر عما صدر من الأيدي بالقول، وعما صدر من الأرجل بالشهادة. القرطبي:17/476.







﴿ ۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ [سورة يس آية:﴿٦٠﴾] وهذا التوبيخ يدخل فيه التوبيخ عن جميع أنواع الكفر والمعاصي؛ لأنها كلها طاعة للشيطان وعبادة له. السعدي:698.







﴿ وَٱمْتَٰزُوا۟ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٥٩﴾] قال مقاتل: اعتزلوا اليوم من الصالحين،... وقال الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتاً؛ يدخل ذلك البيت ويردم بابه بالنار، فيكون فيه أبد الآبدين. البغوي:3/645.







﴿ إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٥٥﴾] هذا يؤذن بأن أهل الجنة عجل بهم إلى النعيم قبل أن يبعث إلى النار أهلها، وأن أهل الجنة غير حاضرين ذلك المحضر. ابن عاشور:23/41.







﴿ فَسُبْحَٰنَ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٨٣﴾] ما قدروا الله حق قدره، وكل من أنكر البعث فإنما أنكره لجهله بقدرة الله سبحانه وتعالى. ابن جزي:2/230.







﴿ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٨٠﴾] ثم ذكر دليلاً ثالثاً على البعث: (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون) فإذا أخرج النار اليابسة من الشجر الأخضر الذي هو في غاية الرطوبة، مع تضادهما وشدة تخالفهما، فإخراجه الموتى من قبورهم مثل ذلك. السعدي:700.







﴿ قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴾ [سورة يس آية:﴿٧٩﴾] أي: يعلم العظام في سائر أقطار الأرض وأرجائها أين ذهبت، وأين تفرقت وتمزقت. ابن كثير:3/559.







﴿ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٧٦﴾] أي: نحن نعلم جميع ما هم فيه، وسنجزيهم وصفهم، ونعاملهم على ذلك؛ يوم لا يفقدون من أعمالهم جليلاً ولا حقيراً، ولا صغيراً ولا كبيراً، بل يعرض عليهم جميع ما كانوا يعملون قديماً وحديثاً. ابن كثير:3/558.







﴿ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٧٦﴾] إنا نعلم أن الذي يدعوهم إلى قيل ذلك الحسد، وهم يعلمون أن الذي جئتهم به ليس بشعر، ولا يشبه الشعر، وأنك لست بكذاب، فنعلم ما يسرون من معرفتهم بحقيقة ما تدعوهم إليه، وما يعلنون من جحودهم ذلك بألسنتهم علانية. الطبري:20/553.











﴿ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٧٣﴾] فرع على هذا التذكير والامتنان قوله: (أفلا يشكرون) استفهاماً تعجيبياً؛ لتركهم تكرير الشكر على هذه النعم العِدّة، فلذلك جيء بالمضارع المفيد للتجديد والاستمرار؛ لأن تلك النعم متتالية متعاقبة في كل حين. ابن عاشور:23/69.







﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ ﴾ [سورة يس آية:﴿٧١﴾] أي: ضابطون قاهرون، أي: لم يخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها، بل هي مسخرة لهم. البغوي:3/649.



الكلم الطيب










أدوات الموضوع


قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
فوائد سورة البقرة مع قصص واقعية ام عبد الاله الرقية الشرعية والسحر
القران الكريم كاملاً بصوت السديس .mp3 - استماع وتحميل Admin القرآن الكريم
القران الكريم كاملاً بصوت الحصري 2024 .mp3 - استماع وتحميل Admin القرآن الكريم
الإعجاز العددي و العلمي المدهل في سورة الفاتحة عاشقة جواد الاعجاز العلمي
مسابقة عدلات الدينية السؤال الثالث شقاوة آنثى المنتدي الاسلامي العام


الساعة الآن 11:10 PM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع


التسجيل بواسطة حسابك بمواقع التواصل